ظهرت لما نشرت خبر إخراج كتاب التنبيه على شذوذ ابن حزم لابن سهل الأندلسي ـ دعاوى تدعي أن كتابي مسروق من بحث لطالبين كانا تحت إشرافي في الماستر..
ومن أجل بيان الحقيقة أسوق ما يلي :
أولا: بحث الطالبين كان تحقيقا لقطعة يسيرة من الكتاب وكتابي الذي سيخرج بحول الله في تحقيق الكتاب كله.
ثانيا: الطالبان اشتغلا في تلك القطعة في ظروف خاصة وهي ظهور وباء كورونا فكنا لا نلتقي وجها لوجه للمتابعة والتقويم إلا لماما عن بعد فخرج التحقيق ليس بذاك باعتراف الطالبين وإقرارهما...
ثالثا: لما عزمت على تحقيق الكتاب قبل ثلاثة أعوام أو يزيد أطلعتهما على نيتي في ذلك، بل دعوتهما إلى المشاركة في ذلك لكنهما اعتذرا لكونهما منشغلين في رسالة الدكتوراه التي أشرف أنا شخصيا على واحد منهما فيها...
ومع ذلك فلقد كنت من حين إلى أخر أطلع أحدهما وكان قريبا مني على مراحل التحقيق والدراسة وكان مسرورا بذلك مبتهجا.
رابعا: ولما كانت ساحتي بريئة ونيتي سليمة ذكرت ما تقدم كله في مقدمة الكتاب وأبديته وأظهرته ولم أخفه ولم أستره صنيع السارق الخائف من أن يكشف ...أفهذا يا عالم صنيع سارق مارق أو أمين هاد ناصح ؟!!!!
خامسا: وأما ما روجه بعض الحسدة من صورة بحث الطالبين فعن طريقي خرج البحث إذ نشرته على صفحتي بعد مناقشة الطالبين قبل أعوام وأتحدى هؤلاء الحسدة أن يقولوا غير ذلك ...فلو كنت سارقا ومستفيدا لما نشرت البحث وصورته وأظهرته...
سادسا: لقد كان يصح ما روجه المغرضون والحاسدون لو كنت شابا غرا لا تجربة لي في ميدان التدريس ولا التحقيق وأسعى إلى مجد علمي...كيف وقد أخرجت كتبا كثيرة شهد لي فيها القاصي والداني واعترف بها العدو والصديق وصارت بحمد الله مراجع معتمدة في الجامعات العالمية ..فكيف أتنزل إلى هذا الدرك الأدنى وأنا بحمد الله قد وصلت إلى الدرج الأعلى؟!!
أَفشابُُ أنا يبحث عن المغامرة بسرقة بحث لبعض طلابه المتميزين؟!!!
سابعا: الذي تولى كبر هذا الإفك حاسد كنت أحسبه صديقا وكنت أجله عن الخوض في مثل هذه السفاسف ..لكنه خسف واتهم وصال وجال وافترى وكذب والله حسيبه وهو يتولاه...
ثامنا: لما خرج الإعلان بالكتاب اشرأبت في هذا طائفتان: الظاهرية الحزمية الذين ظنوا أننا لا نحب ابن حزم ونبغضه ونمقته ولا نتولاه، وفي الحق فإن ابن حزم كبير عندنا من أعظم فقهاء الإسلام وعباقرة العالم ومع ذلك فالحق أكبر منه..وليس إخراج كتاب في مناقشة ابن حزم دليل على بغضه...؟
والطائفة الثانية :الحسدة وهؤلاء بهم الداء العضال والٱفة المستحكمة ...وهؤلاء لا نملك لهم إلا الدعاء والهداية إلى الرشاد.
تاسعا: ما كان لي أن أكتب ما كتبت إلا انطلاقا من مبدإ لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم ..ولبيان الحقيقة وإبراء الذمة ونزولا عند رغبة كثير من المحبين والمخالطين والأصدقاء الوامقين الذين أصروا على بيان جلية الأمر وإظهارالحق وإزهاق الباطل.
عاشرا: وما يقع في العالم لو أن كتابا قديما ينشر ويحقق عدة مرات ...هل يفنى العالم أم تتساقط التحقيقات..أم يتهم بعض المحققين بعضا بالسطو والسرقة والإغارة؟!! هذا ما لا يقوله العقلاء...
حادي عشر: ولقد كان يسعني اللجوء إلى القضاء بمقتضى مادة 442 من القانون الجنائي المغربي التي تجرم القذف واتهام الناس بالباطل...وذاك قائم إذا تمادى الناقد المعترض وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون...وبالله اعتزازنا وبه نتأيد وعليه التكلان وبه الإعانة ومنه التوفيق ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
وكتبه الوامق لابن حزم الداعي لخصومه بالهداية الذي يربأ بنفسه عن الخوض في المهاترات الكلامية والمناقشات العقيمة التي تضيع الأوقات النفيسة و اللحظات الجليلة.
